دورة الدفوع أكاديمية نورسين القاضي عبدالسلام الأشقري
الدفوع :
أنواعها وأحكامها القانونية ،ووقت تقديمها والآثار المترتبة عليها
القاضي عبدالسلام أحمد عبدالله الأشقري
رئيس محكمتي جزائية محافظة صنعاء
وبلاد الروس وبني بهلول الإبتدائية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الحق العدل المبين ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، أما بعد :
يزيدنا شرفاً أن يكون لنا دور في تجميع هذه المادة العلمية ،من الكتب والدراسات ذات العلاقة .
ويشرفنا أيضا أن نقوم بإلقائها على كوكبة أحسنت الظن بأن مجيئها سيضيف شيئاً إلى معارفها، أو يفتح لها آفاقاً للنقاش مع ذوي الاختصاص _ المحاضر أو الملتحقين بالدورة ممن لهم سبق في مضمار القانون _ ليكون رافداً في مضمارها المهني لترتقي في مهامها وأعمالها .
ومن ذلك المنطلق فقد ارتأينا أن نختار موضوع الدفوع لأهميته ،ولدقة فهمه ، ولكونه المجال الذي يبرز مهنية القاضي والمحامي من عدمه ؛حيث لا يمكن أن نقول لمن لا يتقن فن فهم الدفوع مهنياً .
ومن ذلك الدافع فإننا سنتناول الموضوعات من خلال مقدمة وتوطئة تتناول دور المحامي ،ثم نتناول مفاهيم عامة حول الدفوع من خلال تعريفها وأهميتها ،والغاية منها ،وشروطها وأنواعها ..في مبحث أول وتلك هي مادة اليوم الأول للدورة ،ثم نتناول الدفوع الشكلية في مبحث ثانٍ وهو مادة اليوم الثاني ،ونتناول الدفوع بعدم القبول في مبحث ثالث ،ونتناول الدفوع الموضوعية في مبحث رابع ، ونتناول الدفوع الجنائية أحوالها وأنواعها في مبحث خامس ، ثم نتناول :نماذج لدفوع لا يسع القاضي والمحامي جهلها حيث يشيع في الوسط عدم التعامل معها وفق أحكامها القانونية مالدفع بعدم توجه الدعوى ،والدفع بعدم السماع ،والدفع بعدم جواز النظر ،والدفع بسبق التكذيب المحض ،والدفع بخالة الدفاع الشرعي ،وذلك في مبحث سادس ،وذلك على النحو الآتي :
: تمهيد ومقدمة لابد منها :
دور المحامي قبل المرافعة
1- دراسة المستندات
2- مناقشة الموكل
3- إعداد المرافعة.
4- نصائح قبل إعداد المرافعة
5- تدوين بعض النقاط.
أولاً: دراسة المستندات:
قراءة المستندات.. استخلاص الحجج. بحث الاعتراضات التي تثار بشأنها. كتابة المستندات والإيضاحات التي يجب طلبها من الموكل.. تدوين الملاحظات أول بأول.
ثانياً: مناقشة الموكل
ثالثاً: إعداد المرافعة:
الإلمام بموضوع الدعوى
إبراز النقطة الهامة في دفاعه والتركيز عليها .
النقطة الضعيفة التي يدخل من ثغرتها لخصمه.
رابعاً: على المحامي الابتعاد عن:
1- الإشارة إلى المطولات والمراجع التي قد تطيح بانتباه القاضي. 2- التحلل من الحيل المكشوفة.
خامساً: إعداد الدفوع وصياغتها الصياغة القانونية السليمة.
عناصر التذكرة في الدعوى.
التيسير على القاضي وإرشاده في البحث عند المداولة.
إبراز خطة الدفاع.
صفات المرافعة: :
( 1) الوضوح. 2) الإعداد الجيد التنظيم – الترابط (( 3)الإيجاز.
*أركان المرافعة ( فن المرافعة)
( 1) المقدمة أو سرد الوقائع.2) المناقشة 3) خاتمة المرافعة
*أسباب الخلاف في تصوير واقعة النزاع
١_عدم تقدير بعض المتقاضين للظروف حق قدرتها. 2_سوء نية بعض أطراف الخصومة ومحاولة طمس الوقائع. 3شهود الزور 4_قصور بعض الخبراء..
*المناقشة تقتضي:
أولاً الرد على دفاع الخصم.
ثانياً: مناقشة أقوال الشهود
ثالثاً: مناقشة تقارير الخبراء.
رابعاً: استخلاص الأدلة من الوقائع ثم المستندات ثم القانون.
خامساً: تقديم التصور الصحيح للوقائع وبيان أدلة هذا التصور.
1- إقامة الدليل على وجود تعارض في أقوال الشهود. 2- التعارض بين أقوال الشاهد الواحد أو شهادتين لشاهد واحد 3- تجريح شهادة الشاهد بحقده على من يشهد ضده. 4- إبراز التعارض بين أقوال الشاهد وأقوال الخصم نفسه.
5- إقامة الدليل على تعارض الشاهد مع الوقائع المستمدة من التحقيقات والمستندات.
*في مناقشة تقرير الخبير:
1- بيان مهمة الخبير دون تلاوتها.
2- بيان ما يتصل بموضوع المناقشة في أقوال الخصوم.
3- تخليص أعمال الخبير
4- عرض رأى الخبير والنتيجة التي انتهى إليها.
5- استعراض الأسئلة التي يطلب المحامي الإجابة عليها .
*مناقشة المستندات:
1 – تفسير المستندات من جماع البنود أو عن طريق تفسير أحد بنوده من خلال بند آخر فيه.
2- مناقشة العقد من خلال المراسلات السابقة أو اللاحقة أو المعاصرة.
3- البحث عن نية المتعاقدين. النقاش القانوني:
1- استخلاص النقطة القانونية الصحيحة التي تنطبق على واقعة النزاع.
2- ذكر نص القانون الواجب التطبيق وتفسيره كلما أمكن ذلك
3- ذكر خلاصة أحكام القضاء التي يستند عليها وتنطبق على واقعة النزاع.
4- الرجوع إلى أقوال الفقهاء إن أمكن ذلك.
*خاتمة المرافعة:-
1. تلخيص سريع للنقاط الهامة في الدعوى
2- إبراز الأدلة الحاسمة..
3- توجيه نظر المحكمة إلى المهمة الدقيقة الملقاة على عاتقهم.
4- الطلبات
نصائح أثناء المرافعة
*- الهدوء والالتزام والسهولة ،
*الدقة
* الإشباع.
* الثقة
* البساطة
* المظهر
* اللغة العادية.
* الإقناع.
*عدم التحدث عن النفس كثيراً
* ألا يأخذ موقف العداء من خصمه.
* الإلمام بموضوع الدعوى وجوانبها المختلفة.
* متابعة كل ما يدور من مناقشات أثناء المحاكمة.
المبحث الأول :
مفاهيم عامة حول الدفوع والطلبات ،وأنواعها ،وشروطها
المطلب الأول :
فلسفة الدفوع،ونطاق دراستها
المعلوم إن قانون المرافعات یعنی ببيان الإجراءات والأوضاع التي يلزم مراعاتها عند الالتجاء إلى القضاء ، والمواعيد التي يجب أن تحترم عند اتخاذها ، و یعنی ببيان الجزاء المترتب على مخالفتها وكيفية التمسك بهذا الجزاء .
وتبعا لذلك فإن دراسة نظرية الدفوع: تقتصر على بحث الجزاء الذي وضعه المشرع على مخالفة القواعد المنظمة لإجراءات المرافعات وكيفية التمسك بهذا الجزاء.
إذ كان لا بد من شكلية الإجراءات والأوضاع حتى يطمئن الأشخاص إلى المحافظة على حقوقهم متى اتخذوا الأوضاع التي نص عليها القانون ، و حتى يطمئنوا الى حسن سير القضاء ، إذ لا يتصور ترك الأمر لمطلق تقدير القضاة ، فهم کأی إنسان تختلف طريقتهم فى التقدير والحكم والإدراك .
وإذا كانت أهمية الشكل تصل إلى القدر الذي يقال عنه أنه توأم الحرية .
وإذا كان لا بد من وضع جزاء على مخالفة الأشكال والأوضاع التي نص عليها القانون حتى تحترم نواهى القانون وأوامره الاساسية ، فمن الواجب مع ذلك أن يحول المشرع دون اتخاذ هذا الجزاء سلاحا للكيــد والمشاكسة والإضرار بالحقوق .
فقانون المرافعات وضع ليوجه صاحب الحق إلى السبيل التي تؤدي به إلى حماية حقه والانتفاع به ، ومن الواجب أن يكون أداة صالحة ووسيلة بريئة للكشف عن حقيقة الواقع والوصول إليها ، ولا يؤدى إلى إهدار الحقوق من أجل الاوضاع وتفضيل الشكل على الموضوع.
فيتعين إذن ألا يحكم بالجزاء إلا إذا استحالت إزالة الضرر الناتج عن المخالفة ، ويتعين في كل الأحوال الأخرى التي يمكن فيها إزالة الضرر تمكين الأمر باتخاذ الاجراءات التي من شأنها استيفاء النقص أو من إصلاح الخطأ .
ولهذه الفكرة منها ما يتصل بالدفع بعدم الاختصاص بأنواعه المختلفة ، ومنها ما يتصل بالدفع بالبطلان ومنها ما يتصل بمواعيد التكليف بالحضور المحكمة
والزام المدعى عليه بإبدائها معا وبأسبابها قبل التكلم فى الموضوع وإلا سقط الحق فيما لم ييد منبها ،
وإمكان تصحيح الإجراء الباطل ،وتصحيح شكل الدعوى من تلقاء ذات المحكمة على الوضع الذى كان يجب أن تعرض به لولا غش الخصوم أو إهمالهم أو خطئهم الجسيم ،
وإلزام المحكمة إذا تبينت عند غياب المدعى عليه بطلان إعلانه بصحيفة الدعوى أن تؤجل القضية لجلسة تالية يعاد إعلانه لها إعلانا صحيحا.
وعدم الحكم ببطلان الإجراء إلا إذا لم تتحقق الغاية التي قصد القانون حمايتها بما أوجبه وحصلت فيه المخالفة ، وعدم الحكم ببطلان صحيفة الدعوى لعدم مراعاة مواعيد الحضور ، وذلك بغير إخلال بحق المعلن اليه فى التأجيل لاستكمال الميعاد.
وبعبارة تفصيلية ، عندما يلجأ المدعى الى القضاء يتعين عليه أن يتخذ الإجراءات الشكلية الصحيحة التي نص عليها قانون المرافعات ، وذلك حتى تنعقد الخصومة ، ويتعين عليه أن يستند الى حق ، وأن تكون له دعوى أى أن يكون المشرع قد أجاز له الالتجاء الى القضاء لحماية الحق الذي يدعيه ، فاذا لم تستكمل هذه الشروط فللمدعى عليه أن يجيب على ما يدعيه خصمه بدفع لا يتصور أن يوجه إلا للخصومة فيكون شكليا ، أو لأصل الحق الذي يدعيه خصمه فيكون موضوعيا ، أو الدعوى فيكون دفعا بعدم القبول.
ويعرف الشراح الفرنسيون الدفع الشكلي بأنه وسيلة دفاع بمقتضاه يدفع الخصم دعوى خصمه بقصد تفادى الحكم عليه مؤقتا بما يدعيه ، ويطعن به فى إجراءات الخصومة إما لانها رفعت إلى محكمة غير مختصة أو رفعت باجراء باطل ، أو يتعين وقف إجراءاتها لمدة معينة أو حتى يستوفى اجراء من الاجراءات وذلك كله من غير المساس بأصل الحق المدعي به فهذا الدفع إذن لا يوجه الى أصل الحق بالمنازعة فيه ولا بالتسليم به المدعى به .
وإنما يوجه الى الاجراءات التي اتخذت في سبيل الحصول عليه.
المطلب الثاني :
الغاية (الأهمية) من تشريع الدفوع في قانون المرافعات والاجراءات
الغرض من تشريع الدفوع في قانوني المرافعات والإجراءات الجزائية سيما الدفوع المتعلقة بالنظام العام أو الجوهرية هو الحيلولة دون إطالة إجراءات التقاضي وتحقيق مبدأ الاقتصاد في إجراءات التقاضي ومنع الهدر الإجرائي ،
فقد يتم تقديم دعوى من شخص لا صفة له ولا مصلحة ، وقد يتم رفع دعوى قد سبق الفصل فيها ، وقد تكون تلك الدعوى مسبوقة بما يكذبها محضاً .
فالنظر في الدفوع المتعلقة بالنظام العام في البداية والفصل فيها يرشد اجراءات التقاضي ويمنع هدر الاجراءات ، فنظر المحكمة في الدفوع المتعلقة بالنظام العام بداية يحول دون النظر في موضوع الدعوى التي سبق الفصل فيها أو سبق ما يكذبها أو لا مصلحة أو صفة للمدعي فيها ، لأن النظر في موضوع الدعوى في هذه الأحوال أو ما يماثلها نوع من العبث والهدر الإجرائي الذي يرهق القضاء والخصوم معاً ، فضلا عن أن ذلك سبب لتناقض الأحكام في القضايا التي قد سبق الفصل فيها.
ويمكن تلخيص غايتها وأهميتها من خلال النقاط الآتية :
1. **حماية الحقوق**:
- الدفوع تسمح للمدعى عليه بالدفاع عن حقوقه ومصالحه ضد الطلبات المقدمة ضده. من خلال تقديم دفوعه، يمكنه التأكيد على عدم مشروعية الدعوى أو الطعن في أساسها.
2. **توفير الوقت والجهد**:
- من خلال تقديم دفوع، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إنهاء النزاع بشكل سريع دون الحاجة إلى الدخول في تفاصيل القضية بالكامل. مثلًا، الدفع بعدم الاختصاص قد يؤدي إلى تحويل القضية إلى محكمة مختصة.
3. **تحقيق العدالة**:
- الدفوع تعزز مفهوم العدالة من خلال ضمان أن كل طرف لديه فرصة لإبداء اعتراضاته والدفاع عن نفسه. وهذا يساهم في نتائج أكثر عدلًا وإنصافًا.
4. **تحديد نطاق النزاع**:
- تساعد الدفوع في تحديد نقاط الخلاف بين الأطراف، مما يساعد المحكمة على التركيز على القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى الفصل فيها.
5. **زيادة فعالية الإجراءات القانونية**:
- تقديم الدفوع يجعل الإجراءات القانونية أكثر فعالية حيث يتمكن القضاة من التعامل مع النقاط القانونية والإجرائية قبل التطرق إلى الموضوعات الجوهرية.
6. **تعزيز الثقافة القانونية**:
- استخدام الدفوع يعكس مستوى الوعي القانوني للأطراف ويساهم في تعزيز الفهم العام لمفاهيم العدالة وحماية الحقوق.
،ويعتبر وسيلة لبيان حجة المدعى عليه
7. **فرص التسوية**:
- أحيانًا، يمكن أن تؤدي الدفوع إلى فتح أبواب للنقاش والتفاوض بين الأطراف، مما قد يسهل الوصول إلى تسوية ودية.
بشكل عام، الدفوع هي أدوات قانونية مهمة تستخدم لحماية حقوق الأفراد وتعزيز العدالة في النظام القضائي.
المطلب الثالث:
أهمية التفرقة بين الدفوع الشكلية والموضوعية:
تشترك الدفوع الشكلية فى صفات خاصة تتميز بها عن الدفوع الموضوعية ، وفيما يلي نوجز ما تتميز به:
أولا: إنها تبدى قبل التكلم فى موضوع الدعوى ، أي في بدء النزاع وإلا سقط الحق في ما لم يبد منها على اعتبار أن صاحب الحق قد تنازل عنها.
وهذه القاعدة تتماشى مع المنطق السليم ، إذ الطبيعي ألا يسمح للمدعى عليه بالتراخى فى إبداء هذه الدفوع التي لا تمس أصل الحق بعد التكلم فى الموضوع ، وذلك منعا من تأخير الفصل في الدعوى.
هذا بالنسبة للدفوع التي لا تتعلق بالنظام العام ، أما الدفوع المتعلقة بالنظام العام فيجوز إبداؤها فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، كالدفع بعدم اختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو بنوع القضية .
ثانياً: إن المشرع فى القانون اليمني يوجب إبداء جميع الدفوع الشكلية معا وبأسبابها قبل التكلم في الموضوع ، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ، ما لم يتصل بالنظام العام ، وعلى ذلك يعتبر تنازلا عن الدفع الشكلي مجرد تقديم دفع آخر عليه.
أما فى الدفوع الموضوعية فلا يعتبر تنازلا عن الدفع الموضوعي مجرد تقديم دفع آخر عليه
·
ثالثا: أن المحكمة كقاعدة عامة تقضى فى الدفع الشكلي قبل البحث في الموضوع لأن الفصل فى الدفع الشكلى قد يغنيها عن التعرض للموضوع ، إذ يترتب على قبوله انقضاء الخصومة أمامها.
ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تضم الدفع إلى الموضوع إذا رأت أن الفصل فى الدفع يستلزم بحث وفي هذه الحالة تصدر فيهما حكماً واحداً بشرط أن تبين في حكمها ما قضت به في كل منهما.
وللمحكمة ، على الرغم من قرار الضم ، أن تحكم بعدئذ في الدفع الشكلى وحده بقبوله ، وعندئذ قد يغنيها هذا الحكم عن نظر الموضوع.
رابعاً: إن الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلى لا يمس أصل الحق ، وبالتالي لا يترتب عليه انهاء النزاع ، وإنما يترتب عليه انقضاء الخصومة أمام المحكمة ، كما هو الحال بالنسبة للحكم الصادر بقبول الدفع بعدم الاختصاص أو ببطلان ورقة التكليف بالحضور ، ويجوز تجديد الخصومة بمراعاة الإجراءات الصحيحة إذا لم يكن الحق قد سقط لسبب من الأسباب.
أما الحكم الصادر بقبول الدفع الموضوعى ، فيترتب عليه انهاء النزاع على أصل الحق المدعى به ، وهذا الحكم يحوز حجية الشيء المحكوم به فلا يجوز تجديد النزاع أمام المحكمة التي أصدرت الحكم أو أمام أية محكمة أخرى.
خامساً: إن استئناف الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي لا يطرح على محكمة الدرجة الثانية إلا الخصومة فى الدفع ، وبعبارة أخرى ولاية المحكمة الاستئنافية تقتصر على مجرد إعادة النظر فى الدفع ولا يجوز لها أن تقضى في موضوع الدعوى أنْ هي ألغت الحكم المستأنف ، بل يتعين إعادة القضية .
المطلب الرابع:
الفرق بين الدفع الموضوعي وبقية الدفوع ،تمييز الدفع الموضوعي عن الطلبات .
الفرع الأول :
تمييز الدفع ،والطلب الموضوعي عن بقية الدفوع
الدفوع مجرد وسائل دفاع سلبية محضة يرمى بها المدعى عليه إلى تفادي الحكم للمدعى بمطلوبه دون أن يقصد الحصول منها على مزية خاصة ، ففى دعوى التعويض مثلا إذا أنكر المدعى عليه حصول ضرر فهو يبدى دفعا موضوعيا لأنه يتفادى صدور الحكم فحسب .
أما اذا هو طالب بتعويض الضرر الذي لحقه بسبب خطأ المدعى يكون قد تقدم بطلب عارض.
وتتميز الدفوع الموضوعية عن دعاوى المدعى عليه في :
أنها تبدى دائما بغير قيد أو شرط ، أما دعاوى وطلبات المدعى عليه فلا تبدى إلا إذا كانت مرتبطة بالدعوى الأصلية ، وإلا إذا كانت المحكمة مختصة بها اختصاصا نوعيا .
والحكم بقبول الأولى ينهى النزاع على أصل الحق ، أما الحكم بقبول الثانية فقد ينهى النزاع في الدعوى الاصلية فى بعض الأحوال ( كما لو طلب المدعى عليه فسخ عقد في دعوى مرفوعة بطلب تنفيذه ، وقد لا يحسم النزاع ( كما إذا أدلي المدعى عليه بطلب مرتبط بالدعوى الاصلية.
وقبول دعاوى المدعى يوسع نطاق الخصومة في جميع الأحوال ، بينما قبول الدفوع الموضوعية يؤدى إلى حسم النزاع على ما قدمناه.
والدفوع الموضوعية يجوز إبداؤها فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، وليس هناك ترتيب خاص فيما بينها ، ولا يعتبر تنازلا عن الدفع الموضوعى تقديم دفع آخر عليه .
وبهذا تختلف عن الدفوع الشكلية وابداء الدفع الموضوعي يعد تعرضا للموضوع ، والتحكم فيه بقبوله هو حكم في موضوع الدعوى يترتب عليه إنهاء النزاع على أصل الحق المدعى به ، ويحوز حجية الشيء المحكوم به فلا يجوز تجديد النزاع أمام المحكمة التي أصدرته أو أمام اية محكمة أخرى ، واستئنافه يعيد طرح الموضوع على المحكمة الاستئنافية مما يتعين عليها إن هي ألغت الحكم الابتدائي أن تقضى من جديد في موضوع الدعوى-
الدفع بعدم القبول: الدفع بعدم القبول لا يوجه إلى إجراءات الخصومة ، ولا يوجه إلى ذات الحق المدعى به ، بل يرمى إلى إنكار سلطة المدعى فى استعمال الدعوى ، فهو يوجه الى الوسيلة التي يحمى بها صاحب الحق حقه وما اذا كان من الجائز استعمالها ، أم أن شرط الاستعمال غير جائز لعدم توافر شرط من الشروط العامة التي يتعين أن تتوافر لقبول الدعوى ، أو لعدم توافر شرط خاص من الشروط المتعلقة بذات الدعوى المرفوعة .
وهذا الدفع له طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الدفوع الموضوعية والدفوع الشكلية تجعله يحتل مركزا وسطا بينها ، فهو في بعض الأحوال يتفق مع الدفوع الموضوعية فيما يختلف فيه مع الدفوع الشكلية ، وفي أحوال أخرى يتفق مع الدفوع الشكلية فيما تختلف فيه مع الدفوع الموضوعية .
وهدف الدفع الشكلي لإيقاع الجزاء على عدم صحته .
عدم القبول يهدف إلى نفي حق المدعى في الحصول على الحماية القضائية التي هي غاية الخصومة.
ولهذا ذهبت الآراء فى تحديد احكامه الى مذاهب شتى ، وشاع الاضطراب في دراسته وقد حصرناه ، في :
١_الأحوال التي ينكر فيها الخصم صفة خصمه وينفى صفته هو فى اقامة الدعوى عليه .
٢_أو ينكر وجود دعوى لدى خصمه لسبق صدور حكم فى موضوعها أو لسبق الصلح فيها أو لسبق الاتفاق على عرض النزاع على محكمين.
٣_أو لرفعها في غير المناسبة أو الميعاد المحدد لذلك كرفعها قبل أو بعد هذا الميعاد أو تلك المناسبة .
أو لعدم رفعها على كل من يوجب القانون اختصامهم أو لعدم رفعها من جانب أشخاص معينين يوجب القانون رفعها من جانبهم .
أو لعدم اتخاذ الاجراء الذي يوجبه القانون قبل رفع الدعوى وقد نص قانون المرافعات على جواز إبداء هذا الدفع فى أية حالة تكون عليها الدعوى ولو فى الاستئناف .
الفرع الثاني :
أنواع الطلبات الموضوعية ،والفرق بينها وبين الدفوع
أولا: تنقسم الطلبات القضائية إلى قسمين وهما الطلبات الأصلية (أ) والعارضة (ب).
أ- الطلبات الأصلية: وهي التي تنشأ الخصومة القضائية ويتحدد بها موضوع النزاع وهي التي يجوز تعديلها والتنازل عنها، وتقدر قيمة الدعوى به، وبه يتحدد القسم المختص بالنظر في النزاع، كما يفيد في تحديد قابلية الحكم للطعن فيه.
يقدم الطلب الأصلي من المدعي الأصلي الذي يختار وقت رفعه والعناصر التي تضمنتها ولا يباشر القاضي ولايته إلا بناءًا على هذا الطلب.
ب الطلبات العارضة: هو طلب قضائي يطرح في خصومة ولدها طلب أصلي مفتتح ويفصل فيه في ذات الخصومة، يتناول بالتغيير أو الزيادة أو النقص أو الإضافة نطاق الإدعاء الذي تضمنه الطلب الأصلي موضوعا أو سببا أو خصوماً وهذه الطلبات تقدم من الخصوم (أ) أو من الغير (ب) أو ضد الغير (ج). ب - 1 - الطلبات العارضة المقدمة من الخصوم قد تقدم الطلبات العارضة من المدعي أثناء سير الخصومة فتسمى بالطلب الإضافي وقد تقدم من المدعى عليه فتسمى بالمقابل.
الطلب الإضافي "... الطلب الإضافي هو الطلب الذي يقدمه أحد أطراف النزاع بهدف تعديل طلباته الأصلية، فيعتبر الطلب الإضافي بذلك كل طلب لاحق على الأصلي يقدمه المدعي بهدف تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه (بالزيادة والنقصان). الطلب المقابل الى : "... الطلب المقابل هو الطلب الذي يقدمه المدعى عليه للحصول على منفعة فضلا عن طلبه رفض مزاعم خصمه
ثانيا:الفرق بين الطلب والدفع
الدفع : الغاية منه اتقاء الحكم في الدعوى مؤقتا أو نهائيا ( طلب انهاء اجراءات الدعوى ،
الطلب : يطلب من خلاله الحكم له بطلبات معينة ،أو بعدم الاستجابة للبعض طلبات المدعي ،أو الاستجابة مقيدا بقيد لمصلحته .
٢_ في حالة عدم حضور المدعي
فيتم الاستبعاد إذا قدم المدعى عليه دفعا وليس طلبا
بينما لا يلزم الاستبعاد أن قدم المدعى عليه طلب .
٣_ يجوز تقديم الدفع أمام الاستئناف بخلاف الطلب .
٤_ يشترط في الطلب أن يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية م ١٩٧ ،١٩٨ ،١٩٩ مرافعات ،بخلاف الدفع
٥_ هناك طلبات تكون بمثابة دفاع في الدعوى الأصلية وهذه الحالة يفترض أن المدعى عليه لا يقتصر على تقديم دفاع محض لمواجهة الطلب، بل لأنه يبحث علاوة عن ذلك الحصول على حكم بحقه قبل المدعي. ومثال ذلك المدعى عليه الذي يزعم أن سند الدين باطل، فإنه لا يقتصر على الإدعاء بالبطلان كوسيلة دفاع، بل يريد إقرار هذا البطلان بصفة نهائية في منطوق الحكم نفسه . وكذلك الحال في الحالات التي يكون الطلب بمثابة دعوى وقائية .
٦_ كون الدفع وسيلة دفاعية يستخدمها الخصم في مواجهة خصمه ،فلا يشترط ان توجه فقط إلى أصل الحق المدعى به ( الدفع الموضوعي ( و إنما قد يوجه إلى إجراءات الخصومة ) الدفوع الإجرائية ( كما إنها قد توجه إلى حق الخصم في استعمال الدعوى ( الدفع بعدم القبول) . و على ذلك فإن الدفع هو وسيلة إجرائية يستخدمها الخصم في الرد على طلب خصمه قاصدا منه عدم الحكم لخصمه بطلباته أو بجزء منها بغض النظر عن نوع الدفع المقدم ، فهو إذا وسيلة دفاع سلبية محضة
٧_تثار الدفوع في خصومة قضائية منعقدة بين الخصوم صحيحة أم غير صحيحة .
يستخدم الدفع الموضوعي للإطاحة بالحق الموضوعي المدعى به
أما الطلبات القضائية الأصلية فهي الأداة الإجرائية المخصصة لإستخدام الحق في الدعوى ،دون تسبقها خصومة أو نزاع .
-لا مجال للتمسك بالدفوع قبل استعمال الطلب الأصلي .
ويهدف الطلب إلى طرح الإدعاء على القضاء للحصول على حكم في الموضوع .
أما الدفوع فهي لا تهدف إلى ذلك .
الفرع الثالث :
الطلبات العارضة والدفوع
-الطلبات العارضة تشترك مع الدفوع في الوسط الذي تبدى فيه فقط فلا بد من خصومة منعقدة وقائمة حتى يمكن تقديم الطلبات العارضة (هنا يتشابه الطلب والدفع )لكنهما يختلفان حيث إن الطلبات تهدف إلى الحصول على ميزة أو منفعة خاصة لصاحبها أما الدفوع فهي لا تهدف إلا إلى إنكار حق المدعي أو التمسك بعدم قبول ادعائه لعدم صحة إجراءاته بحسب طبيعة كل دفع .
المطلب الخامس :
تعدد الدفوع وطريقة الفصل فيها
قد يكون التعدد لدفعين شكليين أو أكثر ،أو دفع شكلي ودفع بعدم القبول وغير ذلك :
ولذلك يجب على المحكمة أن تقضى:
أولا:في الدفع بعدم الاختصاص- أيا كان نوعه- ثم تتدرج بعدئذ لباقي الدفوع ثانيًا: الدفع بعدم القبول إذا كانت قد قضت باختصاصها بنظر الدعوى ، لأن المحكمة لا ولاية لها فى القضاء في باقي الدفوع الشكلية ما لم تكن مختصة بنظر النزاع.
وتطبق ذات القاعدة إذا حصل التمسك باعتبار الخصومة كأن لم تكن لأى سبب من الأسباب.
وإنما إذا حصل التمسك أمام محكمة الطعن بعدم قبوله شكلا وبعدم اختصاصها هي بنظره أو بعدم اختصاص محكمة الدرجة الأولى بنظر الدعوى ، وجب عليها أولا أن تقضي بقبول الطعن شكلا ، لأن الخصومة في الطعن لا تنعقد إلا إذا كان مقبولا شكلا ، فسلطة محكمة الطعن مشروطة أولاً ، وقبل نظر أى دفع فيه ، بقبوله شكلاً .
ثالثاً: إذا حصل التمسك بعدم قبول الطلبات العارضة ( أو التدخل) بسبب انتفاء الارتباط بينها وبين الدعوى الأصلية ، أو لتقديمها بعد أن أصبحت الدعوى الأصلية صالحة للفصل فيها ،أو قدم بعد إقفال باب المرافعة فى الدعوى مع التمسك بعدم اختصاص المحكمة بنظرها وجب على المحكمة أن تقضى أولاً في الدفع بعدم قبول الطلبات العارضة قبل الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها.
:المطلب السادس
التفرقة القانونية بين الدفع الصحيح والدفع الكيدي ووسيلة القاضي في مواجهة الدفوع الكيدية
الفرع الأول :
ماهية الدفع الصحيح والدفع الكيدي
حدد قانون المرافعات اليمني الفروق الجوهرية بين الدفع الصحيح والدفع الكيدي ، وذلك في المادة ( 180) مرافعات التي نصت على أنه على الدافع أن يبين وقائع دفعه وأحواله وأدلته والوجه القانوني الذي يستند إليه.
فإذا كان الدفع متعلق بالنظام العام فعلى المحكمة إرجاء السير في الدعوى الأصلية والنظر في الدفع على نحو ما تسير في الدعوى الأصلية والفصل فيه استقلالاً بحكم مسبب ، وفيما عدا ذلـك مـن الدفوع فيجوز للمحكمة ضم الدفع إلى الموضوع ، وعليها حينئذ أن تبين ما حكمت به في الدفع) ، فهذا النص قد حدد بدقة ملامح كل من الدفع الصحيح والدفع الكيدي كما تضمن النص سلاح القاضي في مواجهة الدفوع الكيدية ، وبيان ذلك كما يأتي:
أولاً: شروط الدفع الصحيح بحسب ما ورد في المادة ( 180) مرافعات السابق ذكرها ، فإن شروط الدفع الصحيح هو:
ثبوت وقائع الدفع وأدلته والسند القانوني له ، فإذا أرفق الدافع بعريضة دفعه أو قدم ما يثبت قطعاً صحة الواقعة موضوع الدفع وأرفق أو قدم الأدلة المؤيدة لذلك ، وتضمنت عريضة الدفع النص القانوني الذي يدل على صحة الدفع ، فعندئذٍ يكون الدفع صحيحاً ، وفي هذه الحالة ينبغي على القاضي أن يتعامل مع الدفع على أنه مطابق للقانون ، فيقوم القاضي بتكليف المدفوع ضده بالرد على الدفع توطئة للفصل في الدفع بداية إذا كان من الدفوع المتعلقة بالنظام
العام.
:ثانياً: الدفع الكيدي:
هو الدفع الذي :
١_لا يبين الدافع في عريضة دفعه الواقعة محل دفعه
٢_ أو لم يثبتها
٣_أو لم يقدم الأدلة على وجود هذه الواقعة المدعى بأنها موضوع الدفع .
٤_أو إذا لم يبين الدافع السند القانوني للدفع .
ففي هذه الأحوال يكون الدفع كيدياً ، وعندئذٍ يقوم القاضي بتكليف المدفوع ضده بالرد الذي قد يتضمن أن الدفع غير صحيح ، وعندئذٍ يقرر القاضي ضم الدفع إلى الموضوع والسير في إجراءات نظر القضية من غير أن يفصل القاضي في الدفع استقلالاً ، وفي بعض الأحوال يلجأ القاضي إلى تكليف المدفوع ضده بالرد على عريضة الدفع الكيدي حتى يبعد القاضي عن نفسه شبهة أن لديه قناعة مسبقة بعدم صحة الدفع حينما يقرر ضم الدفع إلى الموضوع ، وبعض القضاة عندما يظهر له عدم صحة الدفع يمضي في إجراءات نظر القضية دون أن يقرر ضم الدفع إلى الموضوع ، لأن بعض الخصوم يقوم بالطعن في قرار القاضي ضم الدفع بالموضوع حتى لو ان قرار ضم الدفع إلى الموضوع مجرد عبارة ضمن محضر الجلسة أي لم يكن القرار في وثيقة مستقلة عن المحضر ، وفي كل الأحوال إذا قرر القاضي ضم الدفع إلى الموضوع فانه يقوم بعد استكمال إجراءات نظر الخصومة يقوم بالفصل بالقضية كلها بما فيها الدفوع التي ضمها إلى الموضوع ، فيقوم القاضي بمناقشة ماورد في الدفوع التي قرر ضمها إلى الموضوع ، وذلك في بداية أسباب الحكم ثم الحكم برفض تلك الدفوع الكيدية في بداية منطوق الحكم.
ثالثا:ظاهرة إساءة إستعمال الدفوع في اليمن:
لاريب أن تقديم الدفوع الصحيحة يحقق الغايات المبتغاة في ترشيد إجراءات نظر الدعاوى والطعون وتسريع إجراءات التقاضي ومنع الهدر الإجرائي وتحقيق مبدأ الإقتصاد في إجراءات التقاضي ،
ولذلك فإن ظاهرة الدفوع الكيدية من أهم أسباب إطالة إجراءات التقاضي ومانع من أخطر موانع تحقيق مفهوم العدالة الناجزة ، فمن النادر أن يبادر المدعى عليه إلى الرد على الدعوى مباشرة ، فهو يعمد إلى إعداد الدفع أو الدفوع قبل أن يطالع عريضة الدعوى!!! ؟ ليس هذا فحسب بل أن الخصوم يطلقوا على كل دفوعهم مسمى الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويطلبوا من القضاء الفصل فيها بداية وبحكم مستقل ، عملاً بالمادة ( 185) مرافعات ، فإذا قام القاضي بالفصل في الدفع قام الخصم الدافع باستئناف الحكم ثم الطعن في الحكم الاستئنافي بالنقض ، فتطول إجراءات التقاضي وتتعقد القضايا ويصبح الحق والعدل بعيد المنال ، ويتبدد حلم العدالة الناجزة .
الفرع الثاني :
شروط قبول الدفع ومتطلبات صحته
وفقاً للمادة ( 179) من قانون المرافعات فإن الدفع دعوى ، ومقتضى ذلك أنه يجب على الدافع أن يثبت صحة ما ورد في عريضة دفعه حتى يتم النظر في الدفع على أنه كذلك ، كما أن المادة ( 180) مرافعات أوجبت على الدافع أن يبين وقائع دفعه واحواله وأدلته والوجه القانوني الذي يستند عليه ، وقد تشدد قانون المرافعات اليمني في إثبات صحة الدفع على هذا النحو حتى يسد ذريعة التقاضي الكيدي ، وحتى لا تتحول الدفوع إلى وسيلة للكيد بين الخصوم وذريعة لإطالة إجراءات التقاضي .فالدفع كأي دعوى يشترط لقبولها أن يبرز الدافع الادلة على صحة الدفع ، عمل بالمادة ( 180) مرافعات ، أما إذا جاء الدفع مرسلاً دون بيان وقائعه وأدلته فلا تثريب على المحكمة إذا قضت بإعتبار الدفع والقرار الصادر فيه غير منه للخصومة انطلاقاً من قيام المحكمة بدورها الإيجابي في توجيه الخصوم أمامها بما يكفل حسن سير العدالة ومراقبة الخصوم في ممارسة الإجراءات طبقاً للمادة ( 20) مرافعات .
ومن ذلك فإننا نستخلص شروط ممارسة الحق في الدفع بحسبان الحق في الدفع هو الوجه المقابل للحق في الدعوى الذي يشترط لممارسة هذا الحق الشروط القانونية الآتية :
١_أن يكون الدفع قانونياً:-
ويقصد بذلك أن يكون موضوعه التمسك بحق أو مركز يحميه القانون .
٢ _أن يكون الدفع جوهرياً :
ويعني ذلك أن يكون متعلقاً بموضوع الدعوى أو شروطها أو إجراء من إجراءاته ومؤثراً فيها بحيث يؤدي لو صح لتغير وجه الحكم فيها ،(وبتعبير أحمد أبو الوفاء : لو صح لتغير وجه الرأي في الدعوى).
٢_ الصفة في الدفع :و تثبت الصفة في الدفع لمن كان طرفاً في الحق المدعى به أو لمن يخوله القانون صفة غير عادية مثل الدائن في الدعوى غير المباشرة ، والكفيل الذي يجيز له القانون التمسك بالدفوع الخاصة بالمدين والصفة في الدفع الإجرائي تكون لمن له الحق في الدفع الإجرائي ، فلا يجوز مثلاً أن يدفع ببطلان الإعلان إلا الخصم الذي كان إعلانه معيباً أما الخصم الآخر الذي لم يكن إعلانهم معيبا فلا يجوز له التمسك بالبطلان الحاصل في إعلان خصم آخر.
.
٣_عدم سقوط الحق في الدفع_
إذا لم يتبع في الدفع الترتيب القانوني المعين كالدفع الإجرائي غير المتعلق بالنظام العام فإنه يسقط إذا لم يقدم قبل الكلام في الموضوع كما يسقط الحق في الدفع أياً كان إذا تم التنازل عنه صراحة أو ضمناً ، أو سبق الفصل فيه ، أو قدم بعد إقفال باب المرافعة.
المطلب السابع :
واجب المحكمة إزاء إبداء الدفوع
يجب على المحكمة أن تمكن الخصم من إبداء الدفع خلال المرافعة كما يجب أن تعتد بالدفع في حكمها وتورد ذلك عند تسبيبها للحكم غير أن المحكمة لا تلتزم إلا بالدفع القانوني أو الجوهري حيث عليها تمكين الخصم من إبدائه وإيراده في حكمها قبولاً أو رفضاً أما الدفع غير القانوني وغير الجوهري أو الذي لم يقدم بشكل جازم يقرع سمع المحكمة فلا تلتزم المحكمة بإيراده في حكمها أو الرد عليه وعلى هذا أستقر قضاء محكمة النقض المصرية كما أن هذا الموضوع سنتناوله بشكل أوسع عند دراسة كل دفع في موضعه . .
المطلب الثامن: :
أخطاء شائعة في إعداد الدفوع
١_الاعتماد على المعرفة الذهنية إبان تقديمها .
٢_الجهل بأحكام القوانين التي تنظمها.
٣_الإجابة بدفع غير سائغ وغير جوهري
٤_الإجابة بدفع غير صحيح
٥_غفال بعض الدفوع المهمة في الدعوى وعدم تقديمها
٦_الإسهاب الممل أو الاختصار المخل
٧_ضعف القدرة على البيان عن المراد
المطلب التاسع :
إضاءات في سياق بناء الدفوع
الفرع الأول :
ما ينبغي تدوينه والتركيز عليه في عريضة الدفع
في حالة صياغة مذكرة تكميلية أو ختامية ، ينبغي :التمسك في مستهل الدفاع بجميع أوجه الدفاع والدفوع السابق- إبداؤها من قبل ومن ثم إضافة الجديد الذي من أجله تم تحرير المذكرة التكميلية أو الختامية،وعدم التطاول على الخصم ، والتركيز على الواقعة المنتجة في الدعوى وأسانيدها ؛ إذ الإسفاف والبذاءة في الكتابة لها أثرسيئ جدا في نفسية المطلع عليها
كما ينبغي على المحامي احترام زميل المهنة المترافع قبله ، وعدم التعرض له أو تجريحه إبان صياغة مذكرة الدفاع..
بعد الفراغ من كتابة المذكرة بالكامل ، يفضل تركها لعدة أيام ، يتم خلالها إعادة التفكير فيها ملياً ، ثم إعادة قراءة ملف القضية ومذكرة الدفاع من جديد ، لتدارك أي خطأ أو سهو وقع فيها ولتصحيح ما بها من أخطاء ، بحيث تخرج بعد المراجعة النهائية خالية من الأخطاء بقدر الإمكان.
كما يحبذ قبل تقديم المذكرة للمحكمة الاحتفاظ بنسخة منها ، سواء ورقية أو رقمية ( على وسائط الحفظ الإلكتروني) ؛ للرجوع إليها والاستعانة بها في الموضوعات المشابهة في المستقبل ؛ لتيسير البحث
والكتابة ، ولإضافة ما يستجد عليها بصفة دورية.
الفرع الثاني :
ما يجب تجنبه في الدفوع القضائية
سرد الوقائع مرة أخرى إلا فيما يتطلبه
الاعتراض ، لأنه لا حاجة لها ولن تكون محل اهتمام ونظر من المحكمة الأعلى درجة على اعتبار أنها سبق أن قدمت أمام محكمة أول درجة.
٢. الكلام الإنشائي في صياغة الدفوع دون مناقشة أسباب الحكم المعترض عليه. أو تضمينها نصوصًا وعظية موجهة لناظر القضية أو لقضاة المحكمة الأعلى درجة ؛ لأنه لا مكان لها في مذكرةقانونية
. ٣_ الاسترحام والاستعطاف والتوسل الممجوج
٤. الاستغراق في تقرير البديهيات" لا يُسرف في إيضاح الواضحات إلا من كان عاجزاً عـن
إيضاح المشكلات".
المبحث الثاني :
(الدفع الشكلي (الإجرائي
أولا: التعريف:
و هو الوسيلة التي يستخدمها الخصم في الطعن في صحة الخصومة أو في الإجراءات المكونة لها هادفا من ذلك إسقاط الخصومة أو إرجاء النظر في موضوعها . فهي توجه إلى الخصومة أو إلى بعض إجراءاتها دون التعرض لذات الحق المدعى به أو المنازعة فيه ، ويقصد بها تفادي الحكم في الموضوع بصف مؤقتة.
و أي كان الدفع الإجرائي الذي يستخدمه الخصم في مواجهة الطلب القضائي سواء قصد به إخراج النزاع من ولاية المحكمة بسبب نوع الدعوى أو مكانها أو وجهه بقصد الكشف عن وجد خلل موضوعي في الإجراءات كالدفع بانعدام ولاية القيم أو صفة المحامي أو وجهه بهدف التخلص من الخصومة دون الفصل فيها أو وجهه بقصد الكشف عن وجود خلل في الإجراءات كالدفع ببطلان عريضة الدعوى أو الطعن لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً .
ثانياً: النظام القانوني للدفع الاجرائي:
فكافة هذه الدفوع توجه إلى إجراءات الخصومة و لا توجه إلى الموضوع و لهذا فقد استلزم المشرع اليمني من خلال المواد ( 181 ، 185 ، 186 ) مرافعات نافذ نظام معين لتقديم الدفع الإجرائي من كون انه يجب تقديمه قبل الخوض في الموضوع و أن يقدم قبل أي دفع بعدم القبول كما انه يجب إبداء الدفع الإجرائي في عريضة الطعن كما يجب جميع أنواع الدفوع الإجرائية في وقت واحد معا و إبداء كافة الأوجه التي يبنى عليه الدفع الإجرائي و يسقط حق الخصم في التمسك به إذا خاض في الموضوع أو تقدم بدفع بعدم القبول أو لم يبده في عريضة الطعن و يسقط حقه في التمسك به إذا لم يبده مع بقية الدفوع الإجرائية و علاوة عن سقوط حق الخصم في الدفع فانه قد يتقدم بالدفع ألا انه لم يبدي كافة اوجه فانه في هذه الحالة يسقط حقه في ما لم يبده منها .
ويتضح مما سبق أنه يتعين إبداء سائر الدفوع الشكلية( الإجرائية) معاً وقبل التكلم في الموضوع و إلا سقط الحق في ما لم يبدا منها .
ويستثنى من هذه القاعدة الآتي :-
1- الدفوع المتصلة بالنظام العام ، وهذه يجوز إبداؤها في أي حالة تكون عليها الإجراءات كالدفع بعدم الاختصاص النوعي ، وقد ضمت هذه الدفوع المتعلقة بالنظام العام المادة (186) مرافعات نافذ وجعلتها على سبيل المثال .
2- الدفوع التي قد ينشأ الحق في التمسك بها بعد التكلم في الموضوع ، كالدفع بإسقاط الخصومة أو اعتبارها كأن لم تكن .
وإذا قدمت جميع الدفوع الإجرائية معاً في مذكرة أو صحيفة أو مشافهة الآخر و ذلك مع مراعاة الدفوع الشكلية ذآت الأولوية كالدفع بعدم الاختصاص المكاني ، فيستوي بطبيعة الحال أن يتقدم بعضها البعض ، وكل ما يتطلبه القانون في ماعدا ذلك أن يدلى بها الخصم معاً في مناسبة واحدة ، بمعنى أنه لا يجوز له أن يقتصر على إبداء دفع في مذكرة ويدلي بآخر في مذكرة أخرى ، أو أن يقتصر في مرافعته الشفوية على إبداء دفع ثم في جلسة أخرى يبدي دفعاً آخر و القانون في المادة (181) يشترط إبداء الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل الخوض في الموضوع أو قبل إبداء أي دفع آخر و إلا سقط الحق في التمسك به .
والغرض المقصود من هذه القاعدة عدم السماح للمدعى عليه بالتراخي في إبداء الدفوع التي لا تمس أصل الحق منعاً من تأخير الفصل في الدعوى .
كما أن الحق في إبداء الدفوع الإجرائية لا يسقط لمجرد التمسك بتأجيل نظر الدعوى إلى جلسة أخرى للاستعداد .
ثالثاً: بعض أنواع الدفوع الإجرائية ( الشكلية ) التي نظمها القانون اليمني :-
ويعد من الدفوع الإجرائية ( الشكلية ) التي نظمها القانون اليمني من خلال نص المواد ( 181، 182 ، 183 ، 184 ) من القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني . الدفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى مكانيا ، والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى ، والدفع ببطلان أوراق التكليف بالحضور ، والدفع ببطلان أي من أوراق المرافعات ، والدفع بإسقاط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن وأي دفع يتصل بالإجراءات .
رابعاً : دراسة للدفع بالإحالة كمثال للدفوع الإجرائية ( الشكلية ) :
(1)الإحالة بعد الحكم بعدم الاختصاص
(2)الإحالة بالاتفاق
(3) الإحالة لقيام ذات النزاع أمام محكمة أخرى
(4) الإحالة للارتباط
أولا : الإحالة بعد الحكم بعدم الاختصاص :
أوجب المشرع اليمني على المحكمة عملاً بنص المادة (183) مرافعات نافذ إذا قضت بعد م اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة .
وهذا النص أملته الرغبة في القصد في الوقت وفي الإجراءات والنفقات حتى لا يتحمل المدعى أعباء رفع دعوى جديده .
وفيما يلي دراسة له :-
1- أصبحت الإحالة واجبه على المحكمة سواء قضت بعدم اختصاصها محلياً أو قيمياً أو نوعياً أو وظيفياً . و القانون اليمني لم يعتبر الاختصاص القيمي للمحاكم و ذلك لعدم وجود محاكم مختصة قيميا و لذلك لا وجود لمثل هذا الدفع في قانون المرافعات اليمني و إنما يعمل به في القانون المصري لوجود المحاكم المتخصصة قيميا أو ما تعرف بالمحاكم الجزئية .
2- تحال الدعوى بحالتها أي بما اشتملت عليه من أحكام فرعية موضوعية أو بما تم فيها من إجراءات إثبات .
ويعتد أمام المحكمة المحال أليها الدعوى بما تم من إجراءات الإثبات أمام المحكمة الأولى . ويعتد بسبق حضور المدعى عليه قبل إحالة الدعوى بالمادة (183) مرافعات نافذ التي تقرر إحالة الدعوى بحالتها بحيث يجوز نظر موضوع الدعوى أمام المحكمة المحال ة أليها ولو في غيابه متى تحققت من صحة إعلانه بالجلسة أمام هذه المحكمة .
3- تلتزم المحكمة المحال أليها الدعوى بنظرها .
4- لا تلتزم المحكمة المحال أليها الدعوى بالإحالة إلا بالأسباب التي بنيت عليها بحيث انه إذا رأت أنها على الرغم من الإحالة غير مختصة بنظر الدعوى لسبب آخر ، وجب عليها الحكم مع هذا بعدم الاختصاص .
5- إلزام المحكمة المحال أليها الدعوى بها لا يخل بحق الخصم في الطعن في الحكم بعدم بعدم الاختصاص. كما أن تعرض الخصوم للموضوع أمام المحكمة المحال أليها الدعوى لا يعد رضاء بالإحالة مانعاً من الطعن في الحكم الصادر بها .
6- لا تخل المادة بحق المدعى عليه في طلب التعويض طبقاً لقواعد المسؤولية إذا كان المدعي قد قصد الكيد في رفع دعواه إلى محكمة غير مختصة .
7- إذا صدر الحكم بالإحالة في غيبة أحد الخصوم ثم تخلف عن الحضور أمام المحكمة المحال أليها الدعوى ، وجب على المحكمة المحال أليها الدعوى أن تلزم الخصم بإعلان الغائب تحقيقاً لحسن سير العدالة وضماناً لصدور الأحكام في مواجهة الخصوم ، ما لم يكن هذا الخصم الغائب هو الذي كان قد تمسك بعدم الاختصاص والإحالة.
8- إذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى ألي محكمة أخرى وكلفت قلم كتاب هذه المحكمة بتحديد جلسة يعلن بها الخصم أدارياً فان هذا لا يعفى المدعي من موالاة إجراءات خصومته بحيث إذا وقف السير فيها مدة سنه ( تبداء من تاريخ الحكم بالإحالة ) جاز التمسك بإسقاطها .
ويترتب على ما سبق أيضا :
(أ) عدم اعتبار طلبات الخصم أو دفوعه أو دفاعه مثارة أمام محكمة الإحالة إلا بإثارتها بالفعل أمامها ولو تضمنتها صحيفة دعواه الأصلية أو صحيفة استئنافه أو مذكراته السابقة على الإحالة.
(ب) لا يملك القاضي المستعجل الإحالة . لأن الإحالة هي حكم بفرض الاختصاص على المحكمة المحال أليها الدعوى وهذا ما لا يملكه قاضي الأمور المستعجلة لمساسه بالموضوع ، وأن كان يملكه بصدد الاختصاص المحلي للدعوى المستعجلة .
ثانياً: الاحله بالاتفاق :-
تنص المادة (101) مرافعات نافذ على أنه " يجوز الاتفاق بين الخصوم مقدماً على اختصاص محكمة معينه ، كما يجوز أثناء نظر الدعوى أن يتفق الخصوم جميعاً على إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى ، فتقرر المحكمة المنظورة أمامها الدعوى إحالتها إليها مع مراعاة الاختصاص النوعي للمحاكم النوعي للمحاكم ويجب على المحكمة المحال أليها الدعوى أن تفصل فيها ".
ويتضح من أن النص السابق لا يعمل به إلا إذا كانت المحكمة المرفوعة أليها الدعوى مختصة بنظرها ، أما إذا كانت هذه المحكمة غير مختصة بنظرها فلن تكون هناك فرصة لإعماله . ويشترط كذلك أن لا يكون اتفاق الخصوم على الإحالة غير مخالف لقاعدة من قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام .
ثالثاً: الإحالة لقيام ذات النزاع أمام محكمة أخرى :-
قد تختص اكثر من محكمة بدعوى واحدة كما إذا تعدد المدعى عليهم ، أو إذا اتفق على موطن مختار لتنفيذ عقد . فيرفع المدعي دعواه أمام محكمة مختصة ثم يرفعها أمام محكمة أخرى مختصة قبل الفصل في الدعوى الأولى لعدم رضاه مثلاً عن اتجاه هذه المحكمة في تحقيق القضية المرفوعة أمامها ، وكما قد يقيم شخص دعواه أمام محكمة غير مختصة ثم يثبت لها اختصاصها بعدم الاعتراض عليه في الوقت المناسب ، فترفع الدعوى مره أخرى لسبب من الأسباب المتقدمة أو لغيره من الأسباب أمام محكمة أخرى مختصة .
ولما كان القانون لا يجيز أن تقدم دعوى واحده أمام محكمتين ولو كانت كل منهما مختصة بنظرها ، ليتفادى تعدد الإجراءات وتناقض الأحكام ، أجاز - عند قيام قضيتين عن دعوى واحدة- طلب إحالة القضية الثانية إلى المحكمة المرفوعة أمامها القضية الأولى . ويشترط لقبول الدفع بالإحالة :-
1) أن تكون القضيتان دعوى واحدة بالمعنى الصحيح بأن يكون موضوعهما واحد وسببهما واحد وأن يكون الخصوم في إحداهما هم نفس الخصوم في الأخرى .
2) أن تكون الدعوى مرفوعة بالفعل أمام المحكمتين ، فلا محل للإحالة إذا كانت إحدى الخصومتين قد انقضت بالفعل في موضوعهما أو انقضت بغير حكم في موضوعها .
3) أن تتبع كل من المحكمتين جهة القضاء العادي ، فلا تجوز الإحالة إذا كانت الدعوى مرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري وإحدى المحكم المدنية .
4) أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها مختصة بنظر الدعوى .
5) و أخيرا إن يتم إبداء الدفع قبل الخوض في الموضوع و قبل أي دفع شكلي أخر و إلا سقط الحق في التمسك به .
وتكون إجراءات الدفع بالإحالة والحكم فيه بأن يقدم هذا الدفع إلى المحكمة المختصة التي رفعت أمامها الدعوى متأخرا ، وهذه المحكمة تفصل فيه وإذا قضت بالإحالة فأن المحكمة المحال إليها تلتزم بنظرها .
رابعاً: الإحالة للارتباط :-
الارتباط هو قيام صلة وثيقة بين دعويين تجعل من المناسب ومن حسن سير العدالة جمعهما أمام محكمة واحدة لتحققهما وتحكم فيها معاً منعاً من صدور أحكام لا توافق بينهما .
ويتحقق الارتباط ولو لم يكن السبب والموضوع في الدعويين واحد ولا يلزم أن يكون الخصوم في إحداهما هم الخصوم في الأخرى . ومن أمثلة الارتباط، دعوى الفسخ اللتان يرفعهما كل من الطرفين على بسبب عدم الوفاء بالالتزامات ، ودعوى الموكل على الوكيل بتقديم حساب ودعوى الوكيل على الموكل بطلب مصاريفه وأتعابه .
ويشترط لجواز الحكم بالإحالة: -
1) أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة أليها مختصة بالدعوى القائمة أمامها .
2) آن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها مختصة بالدعوى المطلوب إحالتها ولا يلزم أن تكون هذه المحكمة مختصة بها اختصاصا محلياً و إنما يجب مراعاة قواعد الاختصاص النوعي و القيمي عند الإحالة.
3) أن تكون المحكمتان تابعتين لجهة القضاء العادي ، وان تكون من درجة ، وإلا ترتب على ذلك إخلال بدرجات التقاضي ، فلا تجوز الإحالة من محكمة أول درجه إلى محكمة ثاني درجه والعكس صحيح .
وتكون إجراءات الدفع بالإحالة والحكم فيه بأن يقدم الدفع بالإحالة للارتباط إلى أي من المحكمتين وهي التي تقوم بالفصل فيه ولها أن ترفضه ولو تحققت شروط الإحالة المتقدمة الذكر ، وذلك إذا علت على صلة الارتباط اعتبارات أخرى ، كان تكون الدعوى المرفوعة أمامها أكبر أهميه من الدعوى القائمة أمام المحكمة الأخرى
المطلب……..السلطة التقديرية للمحكمة تجاه الدفوع الشكلية
تمارس محاكم الموضوع إختصاصها في نظر الدفوع التي تقدم أمامها للمحافظة على وحدة التشريع وتحقيق المساواة أمام القانون وتفصل في كافة أمور الدفوع القضائية من خلال تطبيق القاعدة القانونية الموضوعية أو الإجرائية فلاشك في إن للمحكمة سلطة في تقدير هذه الوسيلة من وسائل الدفاع .
سنتناول هذا المطلب في فرعين نخصص الأول- الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام ، وفي الفرع الثاني- الدفوع الشكلية التي تتعلق بالنظام العام وكالآتي:
الفرع الأول:
الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام
وهذه الدفوع يجب التمسك بها من صاحب المصلحة فيها قبل أي دفع آخر ، كالدفع بعـــدم الاختصاص المكاني. ومن المتعارف عليه أن الدفوع الشكلية لم ترد على سبيل الحصر ، فكل دفع يتعلق بالإجراءات يعد في واقع الأمر دفعاً شكليا .
والأصل إن محكمة الموضوع تفصل في الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام كالدفع بعدم الاختصاص النوعي أو القيمي قبل البحث في الموضوع الدعوى كون الفصل في هذه الدفوع قد يغنيها عـــن الفصل في الموضوع ، ويجب على الخصم التمسك به قبل الدخول في أساس موضوع الدعوى ، ســـــواء قــــدم الطلبات بشكل شفوية أو تحريرية ، يترتب عليه سقوط الحق في إثارة الدفع الشكلي غير المتعلق بالنظـــام العام ، وإن تقدير الكلام في الموضوع يعتبر مسقطاً للحق في الدفع الشكلي ، يخضع لمطلق السلطة التقديرية للقاضي ، إلا أن عليه أن يحدد نطاق هذه الصلة بالموضوع حيث يبني النتيجة التي توصل إليها بهذا الصدد على أسباب سائغة ، وبالتالي ، فإن النزول الضمني عن التمسك بالدفع الشكلي ، لا يتم إلا إذا أتى المدعى عليـه بعمل أو أبدى كلاماً يستفاد منه في أنه تخلى عن حقه في التمسك ب ، فلا يعتبر كلاماً في الموضوع يسقط الحق في التمسك بالدفع الشكلي التعرض للموضوع بصفة عامة ، أو استخدام عبارات ذات طابع شكلي محض ، كالقول بأن الادعاء لا أساس له فهذا القول لا يعتبر طلباً أو دفعاً في الموضوع بالمعنى
الدقيق
وإذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة مع الاحتفاظ بما دفع من رسوم قضائية * ، مع تبليغ الطرفين بمراجعة المحكمة بالموعد المحدد
الفرع الثاني:
الدفوع الشكلية التي تتعلق بالنظام العام
الأصل في الدفوع أنها مسالة إجرائية يمكن لصاحبها إثارتها في أي مرحلة من مراحل التقاضي ، إلا يمس أن ترك الأمر لرغبات الخصوم قد يضر بسير الخصومة والنظام العام ، لذلك فإن القاضي يتمتع بسلطة تقديرية في إثارة الدفوع الشكلية المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسه
وحيث إن الدفع بالإحالة من قبل أحد الخصوم لقيام ذات النزاع أو للارتباط دفع شكلي يتمتع القاضي حياله بسلطة كبيرة بالإحالة وهو ليس ملزماً بأن يقضي بها وله أن يرفض الإحالة ، فالأمر يدخل في نطـــاق سلطانه أما الدفع بسبب عدم ولاية المحكمة أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها فتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى.
ومن الواضح أن المعيار في منح القاضي صلاحية إثارة هذا النوع من الدفوع من تلقاء نفـسـه هـو مدى تعلقها بالنظام العام ، فمتى كان الدفع منصباً على إجراء متعلق بالنظام العام ، منح للقاضي السلطة فــــي إثارته في أية حالة تكون عليها الدعوى من تلقاء نفسه دون أن يتمسك به الخصوم ، أما إذا لم يكن الدفع متعلقاً بالنظام العام ولم يتمسك به الخصوم ، فإن ذلك يعد تنازلاً منهم عن التمسك به ، ومن ثم لا يملك القاضي إثارته من تلقاء نفسه ، وعلى القاضي أيضا في حالة وجود نص على تعلق مسألة أو دفع ما بالنظام تقدير تعلق تلك المسألة بالنظام العام من عدمه ، ومن ثم إثارة تلك المسألة من تلقاء نفسه إذا لم يتمسك بهــا الخصوم
المبحث الثالث :
الدفوع لموضوعية
أولا التعريف:
هو الدفع الذي يوجهه الخصم إلى موضوع الدعوى بقصد المنازعة في الحق المدعى به أما عن طريق أو تأكيد واقعة تؤثر في وجوده أو مقداره أو استحقاقه أو تنظيمه القانوني .
و هنا نرى أن الدفع الموضوعي يستخدمه المدعى عليه في مواجهة المدعي موجها إياه إلى الحق المدعى به و ذلك كالتمسك بواقعة معاصرة لنشأة الحق المدعى به ترتب منع إنتاج كل أو بعض أثارها القانونية كما لو تمسك المدعى عليه بصورية العقد أو بإبطاله للغلط .
أو بالتمسك بواقعة من شأنها إنها كافة أثار الواقعة التي يتمسك بها المدعي كالتمسك بالوفاء بالحق المدعى به .أما ما يذهب إليه من أن الإنكار أي إنكار الحق المدعى به – إنكار الواقعة المنشئة – أو إنكار أثارها يعتبر دفعا موضوعيا فمن وجهة نظري أن مثل هذا الإنكار لا يعتبر دفعا كون الدفع هو دعوى و الدعوى يترتب عليها انتقال عبء الإثبات من المدعي إلى المدعى عليه كما أن الإنكار ما هو إلا دفع بمعناه اللغوي بمعنى رد القول لا بمعنى الدعوى و لهذا فقد أوردت التعريف السابق كونه يتوافق مع ما ذهب إليه بعض فقهاء القانون (2).
ويعد الدفع الموضوعي وسيلة دفاع ممتازة لأنه يوجه إلى الحق المرفوعة به الدعوى كالدفع بتزوير مستند العقد أو الدين ، والدفع بانقضاء الدين بالوفاء أو بالتقادم أو بالمعاوضة وكالدفع بعدم دستورية القانون أو عدم صحة التكليف الذي أنزله القاضي على واقعات النزاع .
والدفوع الموضوعية لا تقع تحت حصر، ومصدرها القانون الموضوعي المدني أو التجاري وما تفرع منهما وإذا كانت متعلقة بالقانون العام فمصدرها ذلك القانون بفروعه المختلفة.
ثانيا : النظام القانوني للدفع الموضوعي :-
يتميز الدفع الموضوعي بقواعد خاصة عن الدفوع الأخرى وتتمثل تلك القواعد في الأتي :
1) لا يتقيد الخصم في إبداء الدفوع الموضوعية بترتيب معين حيث يجوز تقديمها في أية حالة تكون عليها الإجراءات ولو لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية.
2) يعتبر الحكم في الدفع الموضوعي قبولاً أو رفضاً حكماً قطعياً في الموضوع لذلك فأنه يرتب حجية الأمر المقضي بمجرد صدوره .
3) يستنفذ الحكم الصادر في الدفع الموضوعي سلطة أول درجة بالنسبة لموضوع الدعوى .
فلو الغي الحكم في الدفع من محكمة الاستئناف ولو لعيب شكلي فإنها تفصل في الموضوع في هذه الحالة.
4) لا يجوز تقديم الدفع الموضوعي أمام محكمة النقض لأن هذه المحكمة محكمة قانون وليست محكمة واقع إلا أنه يجوز تقديم الدفع الموضوعي المتعلق بالنظام العام أمام محكمة النقض كما يجوز لها أن تأخذ يه من تلقاء نفسها بشرط تنبيه الخصوم إلى ذلك .
على أن الدفع الموضوعي المتعلق بالنظام العام إذا لم يقدم في عريضة الطعن فإنه يسقط الحق في تقديمه فالدفوع أمام هذه المحكمة ذات طابع خاص .
5) أوجب قانون المرافعات اليمني النافذ من خلال المواد ( 185 ، 186، 188) على المحكمة أن تحكم في الدفع الموضوعي إذا كان متعلق بالنظام العام قبل الفصل في الموضوع بحكم مسبب بل أنه ألزمها أن تفصل فيه قبل الفصل في الموضوع ولو لم يكن متعلقاً بالنظام العام .
وعلى العموم فإن الدفوع الموضوعية هي التي يترتب على قبولها رفض لطلب المدعي كلياً أو جزئياً وتنظيمها في ذلك القوانين المنظمة للحقوق المتنازع عليها والمتعلقة بأصل الحق ونورد منها ما يلي :-
ثالثاً: بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون اليمني النافذ:-
أ)بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها قانون الإثبات اليمني النافذ:
1- الدفع بعدم سماع الدعوى إذا تقدم ما يكذبها محضاً . م /14 إثبات
2- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون على ملك كان للمدعي أو لمورثه إلا في الأحوال التي لا تكون لاحد يداً عليه في الحال أو أن يكون ديناً أو أن يدعي إقرار ذو اليد ملكه أو أن يكون وقفاً . م /14 إثبات نافذ.
3- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون لغير المدعي لنفسه بحق أدمي محض إلا أن يكون المدعي له مما تلزمه نفقته أو شريكاً له في المدعى به . م/14 إثبات نافذ.
4- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون من أحد الزوجين على الآخر فساد عقد الزواج لا تسمع إلا مع دعوى نفي غير هذا العقد. م/14 إثبات نافذ .
5- الدفع بعدم سماع الدعوى بملك المؤرث لا يذكر موته مالكاً أو ذا يد. م/15 إثبات نافذ.
6- الدفع بعدم سماع الدعوى من المقاسم أو وارثه في قسمه مستوفيه شروط صحتها إلا من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط أن لا يمضي سنه من وقت البلوغ أو الحضور .م/16 إثبات نافذ.
7- الدفع بعدم سماع الدعوى في شفعة العالم بالبيع في البلد بعد مضي ثلاثة أيام من وقت العلم بالبيع .م/17 إثبات نافذ .
8- الدفع بعدم سماع الدعوى في شفعة العالم بالبيع الغائب خارج البلد بعد مضي شهر من وقت العلم بالبيع .م/17 إثبات نافذ .
9- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بعقار مضى عليه ثلاثون عاماً من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف فيه تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق باستثناء الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمده. م/18 إثبات نافذ .
10- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق . م/20 إثبات نافذ .
11- الدفع بعدم سماع دعوى القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أ, الأنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان .م/20 إثبات نافذ.
12- الدفع بعدم سماع الدعوى من ذي مهنة حاضراً كالطبيب وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء العمل .م/21 إثبات نافذ .
13- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر في حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فيها مع عدم المطالبة بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق .م/22 إثبات نافذ .
14- الدفع بعدم سماع الدعوى في حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق . م/22 إثبات نافذ.
15- الدفع بعدم سماع الدعوى في حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يوميه وغير يوميه أ, ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق .م /22 إثبات نافذ .
16- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد (19 ، 20 ، 21 ، 22) من قانون الإثبات مع عدم المطالبة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق . م/23 إثبات نافذ.
ب بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون المدني اليمني النافذ:-
1- الدفع بعدم سماع دعوى الغبن إذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع .م/181 مدني نافذ.
2- الدفع بعدم سماع دعوى بطلب إبطال العقد بعد مضي ثلاث سنوات مع عدم المانع وتبدأ المدة بالنسبة للصغير من يوم بلوغه رشيداً ، وناقص الأهلية غير الصغير من يوم زوال سبب ذلك وفي حالتي الغلط والتدليس من اليوم الذي ينكشف فيه .م/200 مدني نافذ.
3- الدفع بعدم سماع الدعوى باسترداد ما دفع بغير وجه حق بعد انقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه مع عدم المانع م/331 مدني نافذ.
4- الدفع بعدم سماع الدعوى بوقف نفاذ التصرف بانقضاء مدة ستة أشهر من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه في طلب وقف نفاذ التصرف مع عدم وجود المانع .م/368 مدني نافذ.
5- الدفع بانقضاء الحق بالوفاء به أو بما يعادل الوفاء مع القبول أو تجديد أو المسا قطه به أو اتحاد الذمة فيه أو بدون وفاء في حالة الإبراء منه أو باستحالة تنفيذه دون إخلال بالتعويض عنه ممن يلزمه ذلك .م/396 مدني نافذ.
6- الدفع بعدم سماع الدعوى بإبطال البيع أو بتكملة الثمن بعد مضي ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية في مالك العقار المبيع أو من وقت موت المالك .م/513 مدني نافذ .
7- الدفع بعدم سماع دعوى المشتري أو دعوى البائع بسبب نقص أو زيادة المبيع أذا انقضت سبه من وقت تسليم المبيع للمشتري تسليماً فعلياً مع عدم وجود مانع .م/513 مدني نافذ .
8- الدفع بعدم سماع الدعوى بضمان ترتب على فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع بعد مضي سنه من وقت تسليم المبيع للمشتري ولو لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان أطول .م/550 مدني نافذ.
9- الدفع بانقضاء الحق بالوفاء إذا اثبت المدين أن الوفاء به اصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه إلا ما استثني بنص. م/441 مدني نافذ .
10- الدفع بسقوط حق البائع في حبس المبيع إذا أحال أحداً على المشتري بكل الثمن أو بما بقي له فيه وقبل المشتري .م/554 مدني نافذ.
11- الدفع بعدم سماع الدعوى المتعلقة بالعمل بانقضاء سنة من وقت انتهاء عقد العمل .م/ 80 مدني نافذ.
12- الدفع بعدم سماع الدعاوى المتعلقة بالعمالة والمشاركة في الأرباح والنسبة من جملة الإيرادات والنتاج أو ما شاكل ذلك بعد مضي سنه من الوقت الذي سلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه طبقاً لأخر جرد .م/800 مدني نافذ .
13- الدفع بعدم سماع الدعوى بالاسترداد بعد مضي سنه من وقت قبض الأجور التي لا تتفق مع الأسعار المقررة .م/902 مدني نافذ .
14- الدفع بعدم سماع الدعوى من المسافر قبل صاحب المكان بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه المكان .م/954 مدني نافذ.
15- الدفع بعدم سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء خمس سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها أو من تاريخ علم ذي المصلحة بوقوعها .م/ 1077 مدني نافذ .
16- الدفع بعدم سماع دعوى الملك من حاضر على ذي اليد الثابتة الذي يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهره ولا ظروف غير عاديه تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق بعد مضي ثلاثين سنه من يوم وضع اليد .م/1118 مدني نافذ
د) بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون التجاري اليمني النافذ:-
1- الدفع بتقادم حق المشتري في طلب الفسخ أو إنقاص الثمن وحق البائع في طلب تملكه الثمن بمضي سنه من يوم التسليم الفعلي .م/91 تجاري نافذ .
2- الدفع بتقادم دعوى ضمان العيب بسنه من يوم تسليم المبيع .م/93 تجاري نافذ.
3- الدفع بتقادم الدعوى الناشئة عن عقد نقل الأشياء أو عقد الوكالة بالعمولة للنقل أ, بدعوى المسؤولية عن الهلاك الكلي للأشياء بسنة من اليوم الذي يجب فيه التسليم وعن التأخير أو التلف أو الهلاك الجزئي للأشياء من يوم التسليم أو من اليوم الذي وضع فيه الشيء تحت تصرف المرسل إليه .م/144 تجاري نافذ .
4- الدفع بسقوط الحق في رفع دعوى المسؤولية عن الناقل الجوي بمرور سنتين من يوم بلوغ الطائرة جهة الوصول أو من اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه أو من يوم وقف النقل . م/212 تجاري نافذ.
5- الدفع بعدم سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .م/519 تجاري نافذ.
6- الدفع بعدم سماع الدعوى الناشئة عن حامل الكمبيالة تجاه المظهرين أو الساحب بمضي سنه من تاريخ الاعتراض (البروتستو) المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إن اشتملت الكمبيالة على شرط الإعفاء من الاعتراض .م/519 تجاري نافذ.
7- الدفع بعدم سماع دعوى المظهرين بعضهم تجاه بعض أو تجاه الساحب بمضي ستة أشهر من اليوم ألذي وفىَ فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه .م/519 تجاري نافذ.
8- الدفع بتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على المسحوب عليه والساحب والمظهر وغيرهم من الملتزمين بمضي ستة اشهر من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك .م/566 تجاري نافذ.
9- الدفع بتقادم دعوى رجوع مختلف الملتزمين لوفاء الشيك بعضهم تجاه بعض بعد مضي ستة أشهر من اليوم الذي وفىَ فيه الملتزمين أو من يوم مطالبته قضائياً .م/566 تجاري نافذ.
10-الدفع بسقوط الدعاوى الناشئة عن تطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد (599 ، 601، 603) تجاري نافذ بمضي سنه من تاريخ الحكم بشهر الإفلاس .م/604 تجاري
المطلب الرابع
السلطة التقديرية للقاضي إزاء الدفع الموضوعي
بما أن الحكــــم الصادر بقبوله يترتب عليه رفض الطلب الموضوعي الذي تتضمنه عريضة الدعوى ، ويحوز حجيــة الأمــر المقضي فيه فلا يجوز تجديد الخصومة بخصوص الدفوع الموضوعية يجوز التقدم بها في أية حالة تكــــون عليها الدعوى ، ولا يعد تنازلا عن الدفع الموضوعي تقديم دفع آخر عليه ويتحدد موضوع الدعوى بوقائعها وأدلتها وطلبات المدعي وأسانيدها
ولهذا لا يتصور حصر الدفوع الموضوعية والسبب في ذلك يكمن أنها ترتبط بالحق والقواعد الموضوعية المنظمة للحقوق التي لم ترد على سبيل الحصر .
ولذلك فالقاضي الذي سيجري هذا التكييف يصادفه قدر من الصعوبات في صدد تكييفه للواقعة المعروضة امامة ، والسبب في ذلك يرجع إلى القصور التشريعي في وضع ضوابط أو معايير محددة لتيسير عملية التفرقة بين المسائل الموضوعية والإجرائية ،ولكن محكمة الموضوع يمكن لها ان تستنتج ذلك من خلال فهم مجموع الوقائع المقدمة إليها من الخصوم وتكييفها على ضوئها ، ولا يعد تدخلاً في الواقع استبعادها لبعض عناصر الواقع او افتراض وجودها.
و يمكــن للمحكمة أن تعتد بوقائع في الدعوى حتى إذا لم يثيرها الخصوم ولم يتمسكوا بها بصفة خاصة لتأييد مــا يدعونه
قد يتمسك المدعى عليه بواقعة منهية للحق المدعى به ، كما لو تمسك ببطلان العقد.
وهنا تقوم المحكمة ببحث المراكز القانونية وتتحقق بصفة مجردة من القواعد الموضوعية التي تنطبق على الوقائع المعروضة عليها ، للتثبت من أن الواقعة المانعة أو المنهية التي يتمسك بها الخصم تؤثر على الواقعة المدعاة أم لا ، وبعد التأكد من ذلك يتم إعمال التقدير استناداً إلى القاعدة القانونية التي تنطبــق على الواقعة التي تمسك بها الخصم من خلال القانون الموضوعي فإن لم يوجد عندئذ يتم الرجوع إلى القواعد العامة التي تنظم الدفوع الموضوعية، وعلى ضوء تلك القاعدة ينتهي إلى قبول الدفع أو عدم قبوله .
وقد اختلف الفقه حول مدى تعلق الدفوع الموضوعية بالنظام العام وبالتالي إمكانية القاضي إثارتها من تلقاء نفسه:
فقد ذهب جانب بأنه لا يجوز للقاضي اثارة الدفع الموضوعي من تلقاء نفسه بحجة أنه لا يجوز له الحكم للمدعي بشيء دون تقديم طلب بذلك ومن ثم فان القاضي عليه ألا يثير دفعا موضوعيا للمدعى عليه من تلقاء نفسه إذ أن الدعوى المدنية تحمي حقوقا خاصة فلا يحكم بها القاضي من تلقاء نفسه.
بينما يرى جانب آخر من الفقه بأن الدفوع الموضوعية وإن كان الأصل فيها عدم تعلقها بالنظام العام إذ أغلبها يتعلق بالمصالح الخاصة ولصاحبها أن يتمسك بها أو أن يسقط حقه في ذلك عند عـــــدم التمسك بها ولكن يمكن للمحكمة إثارتها والقضاء فيها من تلقاء نفسها ومن ثم الفصل فيها دون أن تكون بذلك قد خالفت قاعدة قانونية من القواعد التي تحكم قيامها بأداء وظيفتها ، ويترتب على ذلك إمكانيـة إثــارة هـذه الدفوع أمام محكمة النقض إذا تعلقت بالنظام العام وذلك عندما يكون أساسها الواقعي قد طرح أمام محكمــة الموضوع وكان محلا للجدل بين الخصوم..
وبذلك نخلص بالقول أن للمحكمة إثارة الدفع الموضوعي من تلقاء نفسها فيما إذا تعلق بالنظام العام من دون أن يكون هناك مخالفة لما يسمى بمبدأ حياد القاضي) ، والذي يقصد به أن القاضي يقتصر دوره على تفحص ما يدلي به الخصوم من وقائع الدعوى ، وامتناعه عند تأسيس حكمه على وقائع لم يثرها الخصوم
المبحث الرابع : الدفع بعدم القبول :
و هو الوسيلة القانونية التي يعترض بها الخصم على عدم توفر الشروط القانونية للدعوى أو ينكر بها الخصم حق خصمه في الدعوى .
و على ذلك فان الدفع بعدم القبول يستخدمه المدعى عليه كوسيلة يتمسك بها بوجوب الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة أو الصفة أو كالدفع بعدم قبول الطعن لفوات الميعاد م(186/5) .
وعلى ذلك فإن الدفع بعدم القبول ما نص عليه قانون المرافعات اليمني فإنه يوجه إلى شروط قبول الدعوى أو الطعن أو حق الخصم في رفعهما وذلك بخلاف القانون المصري الذي اعتمد التقسيم الثنائي للدفوع وجعل الدفع بعدم القبول أما شكلي أو إجرائي وهذا عكس ما أخذ به القانون اليمني من خلال المادة (179) مرافعات نافذ والتي اعتمد النظام الثلاثي للدفوع وجعل الدفع بعدم القبول اعتراضا على شروط قبول الدعوى أو الطعن أي انه يوجه إلى الوسيلة التي تحمي الحق و هي الدعوى إما لعدم توافر شروط قبول الدعوى أو لانعدام حق الخصم في الدعوى .
و من خلال نصوص قانون المرافعات اليمني رقم (40) لسنة 2002م المادة (187) فان الدفع بعدم القبول و هو ما عبر عنه القانون ( بعدم جواز النظر) يجوز إبداءه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى أمام درجتي التقاضي و أن على المحكمة أن تفصل فيه قبل الخوض في الموضوع كما يجوز إبداءه و لو أول مرة أمام محكمة النقض إذا ما كان متعلقا بالنظام العام . و على ذلك فان الدفع بعدم القبول دفع يستقل بذاته عن الدفوع الشكلية أو الدفوع الموضوعية و أن كان هناك بعض اوجه الشبه بينه و بين الدفع الشكلي أو الموضوعي في بعض النواحي.
1- سلطة المحكمة في التعرض للدفع :
تختلف سلطة المحكمة إزاء هذا الدفع حسب سبب عدم القبول فإذا كان السبب يتعلق بمصلحة عامة كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدعوى من تلقاء نفسها كالحكم بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها أما إذا تعلق الدفع بمصلحة خاصة كالدفع بالتقادم فإنها لا تحكم به من تلقاء نفسها و إنما لابد من التمسك به من قبل الخصم ذي المصلحة وعل ذلك متى رأت المحكمة أن الدفع متعلق بالنظام العام أو بالاحرى وجود أسباب تمنع المحكمة من قبول الدعوى وكانت هذه الأسباب متعلقة بالنظام العام وتبينت المحكمة أثناء السير في نظر النزاع ولم يتمسك بها أحد من الخصوم كان لها أن تتعرض لتلك الأسباب من تلقاء نفسها وتصدر حكمها بعدم السير في الدعوى بعد أن تنبه الخصوم إلى ذلك حتى يبدو ملاحظاتهم صوناً لمبداء المواجهة .
2- كيفية الفصل في الدفع :
أن قانون المرافعات اليمني أوجب على المحكمة من خلال نص المادة(187) ان تقضي في الدفع بعدم القبول قبل الفصل في الموضوع وأوجب النص على المحكمة أن تفصل فيه قبل الفصل في الموضوع وعلى ذلك لا يجوز للمحكمة أن تصدر قراراً بضم الدفع بعدم القبول إلى الموضوع .
3- حجية الحكم الفاصل في الدفع :
إن الحكم الصادر في الدفع بعدم القبول سواء بقبوله أو رفضه لا تحوز حجية الأمر المقضي به كون هذا الوصف لا يترتب ألا على الأحكام التي تفصل في موضوع الحق أو المركز القانوني والحكم بالدفع بعدم القبول لا يفصل في الموضوع و إنما يفصل في مسألة اجرائيه يترتب على قبول الدفع عدم خوض المحكمة في الموضوع والفصل فيه .
4- لا يؤدي الحكم في الدفع بعدم القبول إلى استنفاذ سلطة المحكمة بالنسبة للموضوع :
أن الحكم بالدفع بعدم القبول لا يعد فصل في الموضوع و إنما يعد فصلاً في مسألة إجرائية آثارها الخصم ومنع المحكمة من نظر موضوع النزاع وبالتالي فإن الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى وإلغائه من قبل محكمة ثاني درجه يلزم هذه الأخيرة إعادة الملف إلى المحكمة الابتدائية للفصل في الموضوع وذلك كي تستنفذ محكمة أول درجة ولايتها في نظر النزاع وحتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي
الفرع الثاني:
السلطة التقديرية للمحكمة إزاء الدفع بعدم القبول
الدفع بعدم القبول وسيلة دفاعيه ترمي إلى إنكار الحق في إقامة الدعوى ، فهو يوجه إلى الوسيلة التي يلجأ إليها المدعي لحماية حقه ألا و وهي الدعوى ، وما إذا كان من الجائز استعمالها ام لا ، لانتفاء توافر شرط من شروطها كما لو انتفت المصلحة فيها
لقد نص المشرع اليمني والعراقي على الدفع بعدم القبول في المادة بأنه اذا كانت الخصومة غير متوجهة تحكم المحكمة ولو من تلقاء نفسها برد الدعوى دون الدخول في اساسها) ، يقابلها المادة ( ) من قانون المرافعات اليمني والتي نصت على أنه" ( الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى ، وإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس ، أجلت الدعوى لإعلان ذي الصفة ،وهناك حالات تتعلق بعدم قبول الدعوى يتعين على المحكمة فيها أن تبحث من تلقاء نفسها في كل حالة على حدة لمعرفة طبيعة البواعث التي دعت إلى تقريرها ، هل هي مصلحة المدعى عليه أم مصلحة المدعي أم المصلحة العامة كالدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها ، وهناك نوع آخر من الدفع بعـــدم القبول الغاية منه تقرير مصلحة أحد الخصوم الذي عليه التمسك به وليس للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها كالدفع بالتحكيم ونعتقد أنه رغم عدم وجود نص صريح على ذلك في حالة الدفع بعدم القبول ،
وقد اختلف الآراء حول طبيعة الدفع بعدم القبول: فذهب جانب من الفقه الى أن الدفع بعدم القبول يخضع إلى أحكام الدفوع الشكلية إذا كان سبب البطلان يرجع الى عيب في الأجــراء القضائي.
ويرى جانب آخر أن لدفع بعدم القبول ذو طبيعة مختلطة بين الدفوع الشكلية والموضوعية لأنها لا توجه إلى إجراءات الدعوى ولا تنال الحق ذاته وإنما يتعلق بالوسيلة لحماية الحق من قبل صاحبه.
في حين يرى جانب آخر من الفقه بان الدفع بعدم القبول وان كان ذو طبيعة مختلطة إلا انه يغلب عليه وضع الدفع الموضوعي.
يمكن القول أن الدفع بعدم القبول دفع مستقل ذو طبيعة خاصة ، لأنه ينصب على التصدي لموضوع الدعوى عند تخلف أحد شروطها أو لسبق الفصل فيها ، فهو لا يوجه إلى إجراءات الدعوى أو أصـــل الحــــق المدعى به ، وبالتالي فان سلطة المحكمة تكون قانونية حياله.
ومن الجدير بالذكر أن الدفع بعدم القبول إذا تم قبوله فإن قبوله لا يحول دون إعادة اتخاذ الإجراءات مرة ثانية بشرط تحقق الأمر الذي أدى إلى عدم القبول بشرط بقاء الحق الموضوعي المتنازع عليـه وبقــاء الحق في الدعوى للمدعي وان كان يترتب أحيانا عند قبول الدفع بعدم القبول عدم جواز تجديـد الدعوى ، والسبب في ذلك هو الاستعمالات والوظائف المتعددة التي يؤديها الدفع بعدم القبول ، وفي كل الاحوال فــــان الدفع بعدم القبول يوجه الى شروط الحماية القضائية وهو وجود المصلحة بأوصافها القانونية وهذا لا يعنــــي فصلا في الموضوع ، وبالتالي فان الطعن بالحكم الصادر في الدفع ليس له اثر ناقل للطعن الا في حدود مـــا فصل في الموضوع الذي كان معروضا أمام محكمة الدرجة الأولى .
وتجدر الإشارة بان الدفع بعدم قبول الدعوى يتشابه مع الدفع بعدم الاختصاص النوعي من حيث أن كلاً منهما يعد وسيلة دفاع قانونية يحق للخصم أو من يمثله في الدعوى أن يتمسك بها لغرض حمل المحكمة على عدم نظر الدعوى ومن ثم عدم الفصل في موضوعها وان كلاً منهما يتعلق بالنظام العام ، مما يترتب على ذلك ثبوت الحق في إبداء كلا من الدفعين لكلاً. من الخصوم والمحكمة من تلقاء ذاتها أو كل ذي مصلحة [وفي أي مرحلة من مراحل التقاضي
المبحث الخامس
الدفوع الجنائية
المطلب الأول
الدفوع الجنائية الموضوعية
نظمها القانون الجنائي اليمني النافذ:-
1- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار والإهانة بالقول أو بالفعل أو الإيذاء الجسماني البسيط ما لم تكن تلك الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه بواجبه أو بسببه .م/(27،29) إجراءات جزائية .
2- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في الجرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والأخوات . م/(27،29) إجراءات جزائية .
3- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم الشيكات . م/(27،29) إجراءات جزائية .
4- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم التخريب والأضرار بالأموال الخاصة وقتل الحيوانات دون مقتضى والحريق غير العمدي وانتهاك حرمة ملك الغير وكذلك في الأموال الأخرى التي نص عليها القانون. م/(27،29) إجراءات جزائية .
5- الدفع بسقوط الحق في الشكوى لموت المجني عليه .م/29 إجراءات جزائية.
6- الدفع بانقضاء الدعوى الجزائية بوفاة المتهم.م/36 إجراءات جزائية.
7- الدفع بانقضاء الدعوى الجزائية بمضي المدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .م/37 إجراءات جزائية.
8- الدفع بانقضاء الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة. م/38 إجراءات جزائية.
9- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية عند عدم وجود جريمة . م/42 إجراءات جزائية.
10- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية إذا لم تتوفر عناصر الجريمة .م/42 إجراءات جزائية.
11- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لعدم بلوغ المتهم سن المسألة الجزائية . م/42 إجراءات جزائية.
12- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لسبق صدور حكم في القضية غير قابل للطعن . م/42 إجراءات جزائية.
13- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لسبق صدور قرار بالا وجه لإقامة الدعوى واستنفاذ طرق طعنه. م/42 إجراءات جزائية.
14- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بصدور عفو عام أو خاص . م/42 إجراءات جزائية.
15- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بوفاة المتهم . م/42 إجراءات جزائية.
16- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بانقضاء الدعوى بالتقادم . م/42 إجراءات جزائية.
17- الدفع بانقضاء الاتهام بوفاة المخالف أو بمضي سنه على وقوع المخالفة دون اتخاذ إجراءاتها.م/7 أحكام المخالفات.
18- الدفع بأسباب الإباحة المنصوص عليها في المواد (26 ،37 ) من قانون الجرائم والعقوبات لاستبعاد صفة الجريمة.
تعليقات
إرسال تعليق